غسان فوزى طه

64

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً )

غرار عشيرة علّوه أدى ذلك إلى الاحتكاك معهم في أكثر من مرّة . رغم هذه العقبات فقد تجاوز عدد الأعضاء المنتسبين للمنظمة قبل الحرب الأهلية اللبنانية حوالي الألف عضو . ومع حلول التسعينات ، بدأت المنظمة تشهد ضمورا واسعا نتيجة سلسلة من الأزمات التنظيمية التي تعرضت لها . فاستقال مسؤولها أبو نضال عام 1995 ، وبعد ذلك أقفلت مكاتبها ولم يعد لها أي وجود فعلي في المنطقة « 1 » . ز . اتحاد قوى الشعب العامل : تأسس تنظيم « اتحاد قوى الشعب العامل » في العام 1965 مرتكزا على قاعدة أن هذا التحالف يمثل المثقفين والعمال والفلاحين « 2 » . كانت دائرة نشاطه في الجامعة اللبنانية والجامعة العربية ، حيث التقى عدد من الطلاب من أبناء بيروت وضواحيها ، واتفقوا على إقامة هذا التنظيم ، وكان من أبرزهم كمال شاتيلا الذي شغل مركز الأمانة العامة للتنظيم منذ نشوئه . وكانت البداية إصدار نشرة تحمل اسم « الناصرية » ، حاولت فيها تلك الثلة من الجامعيين ، وضع أطر وأسس الوجود الناصري في لبنان - الذي كان كاسحا في الخمسينات والستينات - على قاعدة تأكيد الانتماء للرئيس جمال عبد الناصر وثورته ، وإقامة صلة بينهم وبين الشارع الناصري اللبناني . في العام 1972 ، تعرض اتحاد قوى الشعب العامل لطفرة ولانتشار ، عجز التنظيم عن استثمارها في كل لبنان ، ونشأت آلية حزبية لأول مرّة من خلال التثقيف ، ومن خلال عمل شعبي ومطلبي تمثل بالمطالبات الاجتماعية لمعالجة مشاكل الماء والكهرباء والبطالة « 3 » . دخل الاتحاد إلى بعلبك والمناطق عام 1969 ، مع مجموعة طلابية استجابت لمنطلقات الاتحاد وثوابته ، فانتشر بعدها في الهرمل ، وعرسال ، والفاكهة ، واللبوة ، وتمنين ، وبرز بين أعضائه الذين تولوا إدارة نشاطه رضا رعد وعباس زعيتر ، وبقي الاتحاد ناشطا بعد الحرب الأهلية نظرا لمشاركته في سلسلة من النضالات المطلبية ، ولترسيخه عددا من المؤسسات الاجتماعية

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) نهاد حشيشو ، الأحزاب في لبنان ، مرجع سابق ، ص 29 . ( 3 ) حازم صاغية ، لبنان طوائف وعائلات وأحزاب سياسية ، جريدة الحياة 2 أيلول 1999 .